تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
15
مصباح الفقاهة
3 - ظهور العيب في المبيع هل هو كاشف عن الخيار أو أنه مثبت للخيار ؟ ثم إن ظهور العيب في المبيع هل هو كاشف عن الخيار وأن الخيار ثابت من زمان وجود العيب أو أنه مثبت للخيار ؟ وتظهر الثمرة بينهما فيما إذا أسقط المشتري خياره قبل ظهور العيب ، فإنه على القول بكونه كاشفا عنه فلا شبهة في جواز الاسقاط فلا يلزم اشكال اسقاط ما لم يجب ، وأما على القول بكونه مثبتا للخيار فلو أسقط قبل ظهور العيب يلزم منه اشكال اسقاط ما لم يجب ، ولكن قد عرفت سابقا أنه لا محذور في ذلك أصلا ، ولا دليل على عدم جواز اسقاط ما لم يجب ، إلا أنه قام الاجماع وتحقق الارتكاز على بطلان التعليق في المعاملات ، وشئ منهما لا يجري في المقام بعد وجود المقتضي للخيار الذي سقط . وأما أن ظهور العيب كاشف عن الخيار أو مثبت ، فنقول : الذي يظهر من الأخبار أنه كاشف عن ثبوت الخيار ، فإن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : ومن اشترى شيئا ووجد فيه عيبا فله الرد ، على ما هو مضمون الرواية أن للوجدان طريق إلى الواقع وليس له موضوعية في ثبوت الخيار كما هو المتفاهم العرفي من أمثال ذلك ، فإنه لو سئل المفتي عن مثل ذلك فلا يتوهم أحد أن الوجدان له موضوعية في ثبوت الخيار من حين الوجدان ، بل هو كاشف عن ثبوت ذلك من الأول ومرآة عليه . ومع الاغماض عن ظهور هذه الأخبار فيما ذكرناه ولكن يكفي في الدلالة على ما نقوله ما في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب أو عوار ولم يتبرأ إليه ولم ينبه فأحدث فيه بعد ما